يزيد بن محمد الأزدي

455

تاريخ الموصل

بثمانية عشر درهما فقال لي : « إلى الميسرة » فقلت : « إلى الميسرة » . حدثنا أحمد بن علي قال : حدثنا زهير بن حرب قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال : حدثنا أبو عوانة عن عبد الحميد بن أبي رباح الموصلي . ومات في هذه السنة يونس بن أبي إسحاق السبيعي ، ومخرمة بن بكير بن عبد الله بن الأشج . وأقام الحج فيها يزيد بن منصور الحميري خال المهدى . ودخلت سنة ستين ومائة « 1 » فيها خرج عبد السلام بن هاشم اليشكري بأرض الموصل ، وكتب إليه المهدى : من عبد الله محمد المهدى إلى عبد السلام بن هاشم اليشكري : إن الله عز وجل أحفص بالسعادة وأحفص بالهدى خدمه « 2 » وأسكن من أجاب جنته ، وأسبغ على من خشيه نعمته ، وأحل من عصاه نقمته ، إني عجبت من إقدامك وبغيك حيث تكلمت بكلمة حق تريد بها باطلا ما الله مجزيك به وسائلك عنه منع مناوأتك خليفته ونزعك يدك من طاعته وشتمك أبا الحسن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ووقوعك « 3 » فيه وتنقصك إياه ، وولايتك لمن عاداه الله عز وجل ، فالله عز وجل عصيت ونبيه صلى اللّه عليه وسلم عاديت ، فقد أتاك يقينا ماضيا وحديثا صادقا عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من كنت مولاه فعلى مولاه » « 4 » فكنت المكذب بذلك والحائد عنه ، حتى انقطعت مدتك وتماديت في غيك ، فأقسم لأغزينك أجنادا مطيعة وقوادا منيعة ، هم الذين يفضون جمعك ويهتكون بناك ، فاعمل لنفسك أو دع » « 5 » . وقدم أبو هريرة بعيسى بن موسى « 6 » بن علي بغداد في أول هذه السنة ويقال في المحرم

--> ( 1 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 124 ) ، الكامل ( 6 / 43 ) ، المنتظم ( 8 / 235 ) . ( 2 ) في المخطوطة : حرمه . ( 3 ) في المخطوطة : ووقوفك فيه ، وهو تحريف . ( 4 ) أخرجه أحمد في المسند ( 4 / 368 ) ، ضمن رواية مطوّلة ، وأخرجه الترمذي في السنن ( 5 / 633 ) ، كتاب المناقب ( 50 ) ، باب مناقب على . . . ( 20 ) ، الحديث ( 3713 ) ، واللفظ له ، وقال : حديث حسن صحيح ، وذكره المزي في تحفة الأشراف ( 3 / 195 ) ، الحديث ( 3667 ) ، وعزاه أيضا للنسائي ، وأخرجه الحاكم في المستدرك ( 3 / 109 - 110 ) . ( 5 ) قتل عبد السلام الخارجي سنة اثنتين وستين ومائة ، وجاء في الكامل ( 6 / 57 ) : وفي هذه السنة قتل عبد السلام بن هاشم اليشكري بقنسرين ، وكان قد خرج بالجزيرة فاشتدت شوكته وكثر أتباعه ، فلقيه عدة من قواد المهدى فيهم عيسى بن موسى القائد فقتله في عدة ممن معه وهزم جماعة من القواد فيهم شبيب بن واج المروروذي فندب المهدى إلى شبيب ألف فارس ، وأعطى كل رجل منهم ألف درهم معونة ، فوافوا شبيبا فخرج بهم في طلب عبد السلام فهرب منه فأدركه بقنسرين فقاتله فقتله بها . ( 6 ) في المخطوطة : موسى بن عيسى وهو تحريف .